تفسير آيات الأحكام [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
خلق الله عز وجل الإنسان وجعله خليفة في الأرض؛ ليقوم بعمارتها حسب ما أمره به ربه, وجعل له الشيطان الرجيم عدوًا له فيها إلى أن تقوم الساعة, وبين له شدة عداوته له, وأمره بالحذر منه.
قوله تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ... )
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: نبتدئ باستنباط الأحكام من آيات سورة البقرة, وذلك في قول الله سبحانه وتعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ [البقرة:30] , هذه الآية نتكلم فيها أولًا على المعنى العام حتى يتضح ثم بعد ذلك نذكر الحكم, وهذه الطريقة نأخذها على سبيل الاطراد في كل آية نمر عليها بإذن الله تعالى.