وفي قول الله سبحانه وتعالى: وَلْيُؤْمِنُوا بِي [البقرة:186] , الإنسان لا يمكن أن يأتي بالعبادة إلا وهو مؤمن على هذا النحو في قوله: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي [البقرة:186] , لأن الاستجابة لله لا بد أن تكون عن إيمان, ولكن المراد بالإيمان هنا في قوله: وَلْيُؤْمِنُوا بِي [البقرة:186] , المراد بذلك هو احتساب الأجر عند الله؛ كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين وغيرهما, قال: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا) , أي: تصديقًا بأمر الله عز وجل عازمًا مع يقين تام, وهذا فيه إشارة أيضًا إلى مسألة الثبات على العمل, وأنه ينبغي على الإنسان أن يستديم الدعاء.