فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 1575

فعلى هذا من كان له أولاد كثير حينئذ يقال بكراهة الوصية بالثلث، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (والثلث كثير) ، يعني: مع وجود الواحدة فكيف إذا كان الزيادة عن ذلك، ويستثنى من هذا فيمن له أموال طائلة وكثيرة جدًا, ولو كانت ذريته في ذلك كثيرة، فالأمور تقدر بقدرها.

من القرائن أن المخاطب بقوله:(وليخش الذين لو تركوا ... )هم من حضر الوصية

وقول الله جل وعلا: خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [النساء:9] ، هذا يؤكد القول الأول في أن الخطاب يتوجه إلى من حضر الوصية ألا يلقن الموصي قولًا يحيف في وصيته ويظلم الورثة من بعده، وذلك أن الله عز وجل قال: فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [النساء:9] ، يعني: للموصي فينصف الموصي ويعدل في حق مال الورثة، فلا يظلموهم ولا يبخسوهم حقهم.

والسداد المقصود في قول الله عز وجل: قَوْلًا سَدِيدًا [النساء:9] ، أي: منصفًا عدلًا لا جور فيه ولا ظلم، وهذا أيضًا فيه إشارة: أن المستشار في ذلك مؤتمن، فإذا استشير الإنسان في وصية أو استشير الإنسان في أمر من أمور الأموال, ويتعلق بالضعفاء فإن ذلك من الأمور العظائم, خاصة إذا كان المال يتعلق بضعيف، فيجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل في الضعفاء.

قوله تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت