فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1575

فحذر الله عز وجل من اتباع الأهواء جملة, وحذر نبيه عليه الصلاة والسلام وخاطبه بخطاب تحذير في قوله جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ [الأحزاب:1] , وهذا تحذير من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم من أن يلتفت إلى شيء من أقوال الكفرة والمنافقين, وحينما يتوجه الخطاب إلى عال فإنه يدخل تحته من باب أولى من كان دونه؛ ولهذا يظهر في القرآن أن الله سبحانه وتعالى يخص نبيه بخطاب هام؛ ليدخل فيه من تحته ممن يظن ألا يدخل في خطاب العامة من الجبابرة والكبراء ونحو ذلك؛ ولهذا نجد أن ما خص الله عز وجل به النبي صلى الله عليه وسلم هو من الأمور العظيمة, حتى يدفع الظن أن الخطاب لا يتوجه إلى الكبراء والعظماء في الأرض.

وكلام الله سبحانه وتعالى القرآن إذا أردنا أن ننظر في معناه, وأن نتأمل فيما جعله الله عز وجل فيه من حكم وأحكام؛ نجد أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الموضوع الأول: التوحيد

القسم الأول: توحيد الله عز وجل بجميع أنواعه, سواء كان ذلك من الغايات, أو كان من الوسائل, فما كان من الغايات ما يتعلق بتوحيد الله عز وجل في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته, وأما ما كان من الوسائل الموصلة إلى تحقيقها فهي داخلة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت