فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1575

النوع الثاني وهو سجود العبودية, أي: أن الإنسان جوارحه ذليلة لله سبحانه وتعالى, فيتصور التسخير فيه ولا تتصور العبودية المحضة التكليفية في الأحجار والشجر وسائر المخلوقات مما خلقه الله عز وجل, ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول عن سجود التسخير: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا [الرعد:15] , وهذا المراد به سجود التسخير, وكذلك في قول الله عز وجل: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ [الرحمن:6] , فهو سجود التسخير. وأما بالنسبة لسجود العبادة ففي قول الله جل وعلا: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ [النحل:49] , فالمراد بالسجود في هذه الآية هو سجود العبادة, مما يدب على هذه الأرض مما خلقه الله جل وعلا وخاطبه بالتكليف, ومعلوم أن مما جعله الله عز وجل في هذه الكائنات من المخلوقات من لا عقل له, ومن المخلوقات ما لها عقل, وهذه المخلوقات التي بلا عقل منها ما هو جماد ليس فيه روح ونفس, ومنها ما فيه نفس بلا روح.

وما يكون في هذه الكائنات التي تتحرك في هذا الكون ففيها ثلاث مؤثرات: المؤثر الأول: الروح. الثاني: النفس. الثالث: النمو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت