[28] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تفسير آيات الأحكام [28] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أخبر الله عز وجل بأنه لا يؤاخذ عباده باللغو: وهو الحلف الذي يجري على اللسان من غير قصد، وأنه إنما يؤاخذ الإنسان باليمين المنعقدة، وقد تنازع العلماء في لزوم الكفارة في اليمين الغموس، والأقرب أن عليه التوبة ولا تلزمه الكفارة؛ لأن ظواهر الأدلة أن الكفارات إنما تطرأ على شيء مستقبلي.
قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنكمل بإذن الله عز وجل تفسير آيات الأحكام بعد توقف لبضعة أشهر، ونسأل الله عز وجل أن ييسر لنا السبيل، وأن يهيئ لنا الأسباب في إتمام الكلام على آيات الأحكام من كتاب الله جل وعلا. وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا أهل تدبر وتأمل وتفكر وروية وتأنٍ فيما نأتي ونذر ونتدبر، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ثم إننا توقفنا عند قول الله جل وعلا: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ [البقرة:225] ، وتقدم الكلام معنا على الآية التي قبلها: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا [البقرة:224] .