فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1575

الحكمة من ذكر الركوع دون السجود في قوله:(واركعوا مع الراكعين)

وذكر الله عز وجل الركوع هنا ولم يذكر السجود وذلك أن الركوع هو الذي تمتاز به أمة الإسلام عن سائر الطائفتين: اليهود والنصارى, أما بالنسبة للركوع والسجود؛ فالسجود يوجد عند بعض اليهود, وأما الركوع والسجود فيوجد عند النصارى, فجاء الله عز وجل بالركوع, وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] , لأن هذا تمتاز به أمة الإسلام مع السجود, وبهذا نعلم أن الله عز وجل حينما أمر بني إسرائيل بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكون ذلك مع الراكعين أن الله عز وجل أراد به أمة الإسلام. كذلك أيضًا فإن اليهود بداهة يكفرون بالنصارى, والنصارى يؤمنون باليهود, وعلى هذا نقول: إن النصارى يؤمنون بأن اليهود أصحاب كتاب, واليهود لخبثهم وتدليسهم لا يؤمنون لا بالمسلمين ولا بالنصارى, والعجب أن النصارى يبذلون لليهود من العون والمدد والخضوع مع أنهم يعلمون أنهم يرون أنهم أصحاب دين مبتدع ومبتكر، وليسوا على شيء, واليهود يصرحون بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت