فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1575

ومنهم من فرق في حال إرثهم ألا يكون لهم أبناء، وليس له أبناء حينئذٍ يرثون، إذا كانوا من أهل الإرث، فإنهم حينئذٍ أقرب إليه من غيرهم، وإذا كانوا محرومين من الميراث فإن الإنسان ينفق عليهم، ولو من زكاة ماله، والأظهر والله أعلم أنه يجوز للإنسان أن يدفع زكاة ماله على إخوته بكل حال، سواءً كانوا وارثين أو غير وارثين، ولو أنفق عليهم وهو مقتدر، ولم يدفع الزكاة إليهم، فهو أفضل، ومن كان أبعد من الإخوة فإنه يجوز من باب أولى، ويأخذ الآباء وإن علوا حكمًا واحدًا، ويأخذ الأبناء وإن نزلوا حكمًا واحدًا، فأبناء الأبناء كحكم الأبناء، وكذلك الجد كحكم الأب، ومن كان خارجا ًعنهم من الأقربين أو من الأرحام ونحوهم فإن الزكاة تدفع إليهم، كزوجة الجد إذا لم تكن جدة فإن الإنسان يدفع إليها الزكاة، وكذلك الأعمام والأخوال وأبناء العم وأبناء الخال والخالة، فإنهم أيضًا من ذوي الأرحام تدفع إليهم الزكاة.

ثم قال تعالى: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة:215] ، هنا في قوله: (من خير) يعني: قلّ أو كثر، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان ألا يتقلل شيئًا من الخير، ولو كان دينارًا أو درهمًا، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) ، فينفق الإنسان ما يستطيع، سواءً كان دينارًا أو درهمًا، أو تمرةً أو تمرتين بما يستطيعه الإنسان، ولا يحتقر من ذلك شيئًا، فإن الله عز وجل يحصيه على الإنسان، ولهذا قال الله عز وجل: فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة:215] ، يعني: يعلمه من حال الإنسان، ويحصيه لعبده ويجازيه عليه. نكتفي بهذا القدر. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

[21] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت