فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1575

الحالة الثانية ممن يأخذ الزكاة: أن يأخذ الزكاة لغير حاجته، وذلك كالذي يجاهد في سبيل الله، أو الغارم، أو المملوك يريد أن يعتق نفسه أو نحو ذلك، فنقول: إن المال إذا كان لا يأخذه الإنسان لحاجته أكلًا ولباسًا ونحو ذلك، وإنما لحظ غيره كالأب الذي يريد من ابنه أن يقضي عنه دينًا، أو أن يعطيه مالًا ليجاهد، أو أن يتحمل حمالة لإصلاح ذات البين، فهل للابن أن يدفع الزكاة لأبيه في مثل هذه الحال؟ نقول: هذه المسألة اختلف العلماء فيها على قولين، وهما روايتان أيضًا في مذهب الإمام أحمد رحمه الله، ورجح ابن تيمية على أنه يجوز دفع الزكاة للوالدين إذا كان ذلك في غير حاجتهما بالإطلاق، وإذا كان في حاجتهما بشرط ألا يستطيع الإنفاق. وأما بالنسبة للزكاة للابن فنقول: إن حكم زكاة الأب على ابنه كحكم زكاة الابن على أبيه، وهي على هذا التقسيم. وأما بالنسبة لدفع الزكاة على الإخوة والأخوات، فهذه المسألة أيضًا من مسائل الخلاف، اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: منهم من قال: بجواز دفع الزكاة لهم. ومنهم من قال: إن الزكاة لا تدفع لهم، بل يجب عليه أن ينفق عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت