فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1575

المراد بالخطوات في قوله:(خطوات الشيطان)

وفي قول الله سبحانه وتعالى: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ [البقرة:168] , ذكر الله عز وجل هنا خطوات الشيطان, والخطوات إشارة إلى أنها قليلة مخالفة للأصل, ولهذا قال الله عز وجل: كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا [البقرة:168] , يعني: أن ما في الأرض هو حلال للإنسان, وأما ما حرمه الله عز وجل على الإنسان فهو شيء يسير يدعو الشيطان إلى اقترافه مما حرمه الله عز وجل على الإنسان من أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو الكلب أو غير ذلك مما حرمه الله عز وجل على الناس. ومن العلماء من قال: إن المراد بذلك المعنى الآخر وهو أن يحرم الإنسان على نفسه شيئًا أحله الله له, وهذا التفسير المتأخر وهو الأظهر يجعل العموم أوسع, وأن دلالة العموم في هذه الآية على أن الأصل في الأشياء العموم ظاهر, ولكن نقول: إن ألفاظ القرآن ومعانيه عامة, وما يأتي تفسير ذلك عن السلف في أمثال هذا المعنى يكون من خلاف التنوع لا خلاف التضاد, وخطوات الشيطان قيل: إن المراد بها خطاياه, وهذا جاء تفسيره عن غير واحد, فجاء عن مجاهد بن جبر وقتادة. وقيل: إن المراد بذلك هي معاصيه التي يأمر الناس باقترافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت