وأما بالنسبة لمقدار المؤاخذة في قوله جل وعلا: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ [البقرة:225] ، ما المراد بالمؤاخذة؟ هل المؤاخذة في هذا هي ما سبق من حال الإنسان حتى لو أقسم على شيء ماض أنه فعل أو لم يفعل ثم كان خلاف ذلك؟ أو المراد في ذلك هو الأمر المستقبلي؟ هذا تقدم الإشارة إليه. والأمر الثاني في أمر المؤاخذة: هل المقصود بالمؤاخذة هنا هي الإثم في الآخرة، بالحساب على قوله ذلك، فلا يؤاخذه الله عز وجل بذلك، أم المراد بذلك المؤاخذة في الكفارة؟ هذا موضع خلاف عند العلماء. من قال: إن المراد بذلك هو المؤاخذة يوم القيامة قال: لا علاقة للكفارة في هذه الآية. إذًا: تكون هذه الآية متعلقة بأمر الآخرة من جهة العقاب على ما يطلقه الإنسان من ألفاظ يقسم عليها بالله سبحانه وتعالى ثم يخالف ما أقسم عليه، قالوا: لا يؤاخذه الله عز وجل بذلك.