فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1575

والرابعة: المميزة التي تميز دمها من جهة لونه إلا أنه لا عادة لها، فهي تعرف في ذاتها لون الدم الذي هو دم الحيض، والدم الذي ليس بدم الحيض، وإنما هو دم عرق، فنقول: إن هذه ترجع إلى معرفتها، ويشكل في ذلك إذا كانت المرأة لها عادة وتميز ذلك الدم، فخرج ذلك الدم من جهة لونه عن عادتها، فهل تقدم العادة أو التمييز في ذلك؟ على قولين عند العلماء، هذا من مسائل الخلاف عند الفقهاء عليهم رحمة الله. الخامسة: الآيسة، ويختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في نهاية ذلك الذي تيأس فيه المرأة في حدها من جهة نزول الدم عليها، وما هو الحد في ذلك من جهة السن العمري، وإذا نزل عليها بعد ذلك هل يعد ذلك من الحيض أم لا يعد؟ ومسائل الحيض تختلف عن مسائل النفاس من جهة أقله وأكثره، وخلاف العلماء في ذلك، وكذلك من جهة رؤية الطهر في هذه، وهذه من المسائل التي يرجع فيها إلى مظانها، والكلام في ذلك يطول. وخبرة الإنسان يرجع فيها إلى معرفة النصوص الواردة في ذلك، وسبر أحوال النساء.

والله جل وعلا حينما قدر على نساء أو بنات بني آدم الحيض، وقدر عليهن عند الولادة النفاس، الله عز وجل منعهن من قضاء الصلاة، وأمرهن بقضاء الصيام، وهذا مما لا خلاف فيه إلا عند الحرورية من الخوارج كما جاء في الصحيح من حديث معاذة عن عائشة عليها رضوان الله، وهذا من المسائل المحسومة، وهي محل إجماع.

ولكن يختلف العلماء عليهم رحمة الله في المرأة الحائض والنفساء إذا تركت الصلاة، معلوم أنها تركت الصيام بعذر، وعذرها في ذلك كحال المريض والمسافر، فهي تقضي بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت