فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 1575

[59] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [59] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حذر الله سبحانه وتعالى من حضر الوصية من أن يحيف في القول فيحمل الموصي على الظلم في وصيته، وأمر من حضر الوصية أن يعامل الموصى لهم كما يحب أن يعامل أطفاله بعد موته. ثم ذكر الله حرمة أكل مال اليتيم وأنه كما أكله في الدنيا بغير حق فإنه يأكل في بطنه نارًا جزاء وفاقًا والجزاء من جنس العمل. والمراد بالأكل الإتلاف بجميع صوره، والمال هو كل ما ينتفع به اليتيم من نقد وزرع وغيره.

قوله تعالى: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ... )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

فهذا المجلس ينعقد في الثامن عشر من ربيع الآخر عام خمس وثلاثين بعد الأربعمائة والألف، نتكلم فيه على شيء مما تبقى من أحكام الأموال المتعلقة بالأيتام، وكذلك في الوصية في قول الله سبحانه وتعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [النساء:9] .هذه الآية في التحذير من الحيف بأمر الوصية، سواء كان ذلك من الموصي أو كان ذلك ممن شهد الوصية وحضرها أن يكون منصفًا في حق الموصى إليه وفي حق الموصي. وهذه الآية معناها في قوله جل وعلا: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ [النساء:9] ، فالله سبحانه وتعالى يذكر الذين يشهدون ويحضرون الموصي عند وصيته أن يتذكروا لو كانوا في مقامه ثم كان لهم ذرية، وهؤلاء الذرية ضعفاء, فماذا يفعل في وصيته؟ فلا يزهد الموصي في ذريته، فلو كان مكانه لما تذكر إلا ذريته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت