ومن المسائل المتعلقة في هذا الباب: لو أن الرجل توفي عن زوجته قبل الدخول بها, هنا ذكرنا أن الله سبحانه وتعالى بين أمر المرأة إذا طلقت قبل الدخول بها ولم يفرض لها شيئًا, ولكن المرأة إذا توفي عنها زوجها قبل الدخول بها ولم يفرض لها شيئًا, فما حكم هذه المرأة: هل الوفاة تأخذ حكم الطلاق أم لا تأخذ, أم تبقى زوجة له كسائر الزوجات؟ نقول: إن الرجل إذا عقد على زوجته فهي زوجة له, وهو الذي امتنع عن مسيسها والدخول بها، فلها حق على زوجها كسائر الزوجات, وهل تزيد على الزوجات من جهة المتاع؟ نقول: حكمها كحكم سائر الزوجات, ولا تلحق مسألة الوفاة في أمر كأمر الطلاق؛ لأن الوفاة لها حكم خاص, بخلاف أمر الطلاق, فالله عز وجل إنما ذكر الطلاق ولم يذكر أمر الوفاة, وهذا في حال عدم تسمية المهر, وفي حال تسمية المهر في ذلك، فإن المهر يكون للمرأة: هل يكون المهر في هذا تامًا للمرأة، إذا فرض الزوج لزوجته مهرًا ثم لم يدخل بها لوفاته, فهل تعطى نصف المهر وتلحق في البقية وارثة, أم تأخذ بذلك المهر تامًا, فنصف المهر لمن لم يمس زوجته وفارقها؟ فنقول في ذلك: إن الأصل أنها تلحق بالزوجية, فإذا لحقت بما هو أولى من ذلك وهو المهر, فإنها تلحق في الإرث, ويأتي المسائل فيما يتعلق بأمر المتعة العامة للمطلقات عمومًا. وكذلك يأتي الكلام على المتعة للمرأة المختلعة, وللملاعنة.