فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1575

[37] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [37] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حرص الشرع الكريم على الحفاظ على العلاقة الزوجية، فنفى الحرج عن التعريض بخطبة المتوفى عنها زوجها؛ لأنه انقطع سبب بقاء العلاقة بينهما، ونهى عن ذلك في المرأة المطلقة طلاقًا رجعيًا. ثم أخبر الله أنه لا حرج على الإنسان فيما تحدث به نفسه من الرغبة في النساء المحرمات فقال: (أو أكننتم في أنفسكم) . ونهى عن المواعدة سرًا وقد تنازع العلماء في معنى: (سرًا) فقيل هو أخذ الميثاق على الزواج، وقيل: هو كل أمر محرم يسر به كالزنا ونحوه

قوله تعالى: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم)

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: تقدم معنا الكلام على عدة المتوفى عنها زوجها, وتقدم الكلام على بعض أحكام الحداد, وشيء مما يتعلق بهذه المسائل, وما نتكلم عنه في هذا المجلس له ارتباط فيما مضى, وذلك في قول الله عز وجل: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ [البقرة:235] .تقدم معنا الكلام على عدة المتوفى عنها زوجها, وأن الله عز وجل قد ضرب لها أجلًا وجعل ذلك الأجل هو أربعة أشهر وعشرًا, وأنه يجب على المرأة أن تتربص في هذه العدة. وتقدم معنا الإشارة إلى أن عدة المفارقة التي تكون بين الزوجين أن منها ما هو ألبتة, ومنها ما هو الرجعي, وذلك أن ألبتة التي يبتها زوجها بطلاق بائن بحيث لا ترجع إليه, والبينونة على نوعين. بينونة صغرى, وبينونة كبرى, أما بالنسبة للبينونة الكبرى فهو أن يطلق الرجل امرأته طلاقًا ثلاثًا, فلا ترجع الزوجة إلى زوجها حتى تنكح زوجًا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت