فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1575

الله عز وجل: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ [البقرة:191] ، الآية هنا في ظاهرها أنها أمر بالمقاتلة على سبيل العموم، وهل هي ناسخة للحكم السابق أم لا؟ من العلماء من قال: إن هذه الآية ناسخة للحالة السابقة، وذلك أن الحالة السابقة هي قتال لمن قاتل، وهو دفع لعدوان المعتدي وصولة الصائل، وأما هذه الآية فهي قتل للمشركين على كل حال، أن يتمكن منهم المؤمنون.

وهذا الأمر في قول الله عز وجل: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ [البقرة:191] ، المقطوع به أن المقاتلة هنا لا تكون إلا بعد بيان وإقامة حجة، والبيان وإقامة الحجة هنا أن يقيم أهل الإيمان الحجة على المشركين ببيان دين الله عز وجل وحكمه سبحانه وتعالى، فإذا أقاموا حكم الله عز وجل عليهم فأبوا فإنهم يقاتلونهم. وحينئذ يكون الكفار على حالين: إما أن يكونوا من أهل الكتاب وإما أن يكونوا من الوثنيين، ويأتي تفصيل ذلك بإذن الله. وأما وجوب إقامة الحجة على من كفر قبل قتاله فهذا يتفق عليه العلماء، ولا يجوز للمسلمين أن يباغتوا المشركين ولم يكن ثمة علم سابق بأمر الله بالإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت