فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1575

جهة الزمن، فالحول نسخ بأربعة أشهر وعشرًا، وأما بالنسبة للمتعة فنسخت بالميراث، فأعطيت حقًا من الميراث تأخذه وتمتع به نفسها. ومن العلماء على ما تقدم، وهو قول مجاهد بن جبر قال: إن المتعة قائمة خارجة عن الميراث، وهذا له حظ من النظر، ولكن الميل إلى ما ذهب إليه عامة السلف أقرب إلى الرجحان.

وقوله هنا: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ [البقرة:240] ، هذا رفع للحرج عن الأزواج ألا يكلفوا أزواجهم بوصية بعد وفاتهم يلزمن البيوت ألا يخرجن منها، فالأمر يتعلق بالزوجة ولا يتعلق بالزوج، فليس للزوج أن يأمر بوصية أو يكتب وصية بعد وفاته أن المرأة لا تخرج من بيتها، فيقال: إن الله عز وجل قد جعل الحق في ذلك للزوجة لا للزوج، فلو خرجت باختيارها، وخالفت وصية زوجها، فنقول: إن الأمر في ذلك لا حرج فيه، ولا تأثم في ذلك الزوجة، باعتبار أن الزوجة لا يكلفها بشيء بعد وفاها، وإنفاذ الوصية في ذلك ليس بواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت