فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1575

فإذا خرجت من غير ضرورة من بيت زوجها فهل يسقط من ذلك المتعة؟ جمهور العلماء قالوا بسقوط المتعة، ومن العلماء من قال بعدم سقوط المتعة إذا خرجت من بيت زوجها باعتبار أنها أسقطت بعضًا وأبقت بعضًا من حقها، وهذا حق لها تضع منه ما تشاء، وتأخذ منه ما تشاء. ووجوب بقاء المرأة في بيت زوجها بعد وفاته: هل هو واجب أم حق تختاره المرأة أو تسقطه؟ ظاهر هذه الآية أنه اختيار للمرأة، إن شاءت فعلته وإن لم تشأ أن تفعله، وذلك أن الله سبحانه وتعالى قال: غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ [البقرة:240] ، يعني: فإن فعلن باختيارهن ولم يتربصن في بيت أزواجهن فخرجن: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ [البقرة:240] ، وهذا السياق دليل على أن المرأة لو خرجت من بيت زوجها في عدة وفاتها ففعلت في نفسها شيئًا باختيار وذلك في مواضع الحاجات ونحو ذلك كأن تقيم عند أهل زوجها، أو عند أهلها، فهذا مما لا حرج به؛ لدلالة السياق؛ لأن الله عز وجل قال: مِنْ مَعْرُوفٍ [البقرة:240] فسماه معروفًا، والله عز وجل لا يسمي الأمر المحرم معروفًا، فجعل الله عز وجل اختيارها لنفسها ذلك من المعروف، وكذلك فإن المرأة في حال اتخاذ أو إسقاط حقها من السكنى في بيت زوجها، وسقوط النفقة على قول من قال بإسقاط النفقة في ذلك، هل يسقط من ذلك النفقة والمتعة لغيرها أم لا؟ وذلك كأن يكون لها ذرية تقوم بشأنهم أم لا؟ فهل يجب النفقة على الذرية على سبيل الخصوص من غير الميراث أم لا؟ نقول: إنه بمجرد وفاة الزوج ينقلب مال الزوج إلى ميراث، وهذا الذي ذهب إليه عامة السلف عليهم رحمة الله في هذه الآية، أن هذه الآية منسوخة بعدة الوفاة، وهي الإحداد، وهذا جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله فيما رواه ابن جرير الطبري من حديث علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس، وجاء عن مجاهد بن جبر و سعيد بن جبير وغيرهم، أن هذه الآية كانت في حقبة ثم نسخت بعدة الوفاة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت