فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1575

وفي هذه الآيات دلالة أيضًا على عظم الكفر وأسبابه، وأن تهيئة أسباب الكفر أعظم من تهيئة أسباب القتل, وأن الكفر أعظم من قتل الإنسان، ولهذا قد روى ابن جرير الطبري من حديث ابن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر أنه قال: خروج الإنسان من الإسلام إلى الكفر أعظم عليه من قتله، يعني: أنه قد وقع في أعظم الفتنة، وقتله درئًا للفتنة في ذلك، وإنما شرع الله عز وجل قتل المرتد وجعله حدًا كما جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس قال: (من بدل دينه فاقتلوه) ، لأن الردة إذا لم تُدرأ بالقتل انتشرت في المسلمين، فارتد واحد ثم آخر ثم آخر ثم تسللت الردة في المسلمين إذا لم يكن ثمة قتل, ولهذا جعل الله عز وجل أعظم الفتنة الكفر فيجب أن تدرأ ولو بقتل النفوس، ولهذا شرع الله عز وجل الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت