[27] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تفسير آيات الأحكام [27] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
لا يجوز إتيان الحائض، ومن فعل ذلك وجب عليه التوبة والإقلاع والعزم على عدم العودة إلى مثل هذا الفعل، واختلفوا في الكفارة فقال بعضهم: يتصدق بدينار أو نصفه، ومما حرمه الله إتيان المرأة في دبرها؛ لأن ذلك ليس موضع الحرث والبذر والإنجاب، ولا يجوز لأحد الزوجين أن يشترط عدم الإنجاب شرطًا دائمًا، لما في ذلك من تعطيل لمقصد من مقاصد التشريع وهو النسل.
تابع قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض ... )
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: نكمل ونبدأ بقول الله جل وعلا: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [البقرة:223] ، تقدم الكلام في سؤال الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحيض، وبيان جملة من الأحكام في ذلك مما يتعلق بالمحيض، وما يتعلق بإتيان النساء، وقد بيَّن الله سبحانه وتعالى حكم إتيان النساء في المحيض، وتقدم الكلام على ذلك، وذلك لثبوته بظاهر الدليل من الكتاب والسنة، وقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى فيمن أتى امرأته وهي حائض ماذا عليه؟ مما لا يختلف فيه أن الرجل إذا أتى امرأته وهي حائض أنه آثم في ذلك، ولا يختلفون في هذا إلا على ما تقدم مما يتفرع عن هذه المسألة في مسألة إيجاب الغسل بعد انقطاع الدم، هل إذا انقطع الدم يجب على المرأة أن تغتسل حتى تستحل إتيان زوجها لها أم مجرد انقطاع الدم؟ ذكرنا في ذلك الخلاف، وذكرنا قول جمهور العلماء في ذلك أنه يجب على الزوجة أن تغتسل حتى يأتيها زوجها.