فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1575

ثم قال الله سبحانه وتعالى بعدما ذكر دعاء امرأة عمران لربها، قال الله سبحانه وتعالى: فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا [آل عمران:37] ، الله سبحانه وتعالى لما دعته امرأة عمران دعاءً أجابها جل وعلا بالقبول الحسن والنبات الحسن. ومن هذا يؤخذ أنه يستحب الدعاء عند الولادة أن ينبته الله عز وجل نباتًا حسنًا، وأن يتقبله الله جل وعلا، وذلك أن الله سبحانه وتعالى أظهر منته لامرأة عمران بقبوله لتلك الإجابة، وذلك أن الله سبحانه وتعالى دعي من امرأة عمران أن يعيذها جل وعلا من الشيطان، فبين له سبحانه وتعالى أن غاية العصمة من الشيطان أن يتقبلها الله جل وعلا وأن ينبتها نباتًا حسنًا، ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء للمولود عند ولادته بالتبريك لوالديه، وهذا من الأدعية التي تستحسن. ويؤخذ من ذلك أن الله سبحانه وتعالى لما استجاب لامرأة عمران بين وجه الاستجابة، وذلك أن الله سبحانه وتعالى قد تقبل مريم بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا، وهذا مما يؤخذ منه حسن الدعاء عند المولود لوالديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت