فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1575

ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [البقرة:282] ، هذه الآية نزلت في بيان الصورة المشروعة في المداينة، وهي جاءت ببيان حل السلم، والسلم مباح باتفاق العلماء، ولا خلاف على ذلك، وقد نص على جوازه ومشروعيته جماعة من العلماء، كابن المنذر و ابن رشد و ابن قدامة، وغيرهم من الأئمة، والسلم فيه مندوحة ومخرج عن الربا، ولهذا يقول عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى: أشهد أن السلف المضمون أحله الله في كتابه، ثم تلا قول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة:282] ، فبين الله سبحانه وتعالى أن المداينة المشروعة التي تكون بين الناس، والحقوق التي تتداول بينهم أنها تكون على هذه الصورة، ويجب أن يكون ذلك إلى أجل معلوم، وهذا ظاهر في قول الله سبحانه وتعالى: إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة:282] ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم) ولهذا نقول: يجب في السلف والسلم أن يقبض الإنسان الثمن، وأن يكون ذلك إلى أجل معلوم بستة أشهر أو إلى سنة أو نحو ذلك، وأن يكون ذلك بكيل معلوم يعني: بمعرفة الوزن، فيقول: بخمسة أوسق، أو بمائة كيلو، أو غير ذلك، بميزان معلوم بكيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت