فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1575

المراد بالعنت في قوله تعالى:(ولو شاء الله لأعنتكم)

وفي قول الله جل وعلا: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ [البقرة:220] ، المراد بالعنت هنا هو المشقة، وهذا في قول الله عز وجل: عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ [التوبة:128] ، المراد بذلك ما يشق عليكم، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يريد بالمسلمين وبالصحابة عليهم رضوان الله تعالى على سبيل الخصوص المشقة، وإنما يريد بهم اليسر، فالله عز وجل لا يريد المشقة عليهم بأن ينفروا من مال اليتيم فيلحق في الأيتام ضر ويلحق فيهم ضر، أراد بهم أن ينتفعوا أن يأخذوا من مال اليتيم بالمعروف، ولهذا يقول الله جل وعلا مشيرًا إلى أنها من المتشابهات ينبغي للإنسان أن يحترز منها، قال: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:6] ، يعني: يأكل من مال اليتيم بما هو يُعرف، يعتاد بغير هلكة لماله، بما يقوم من رعايته، والإتيان بشأنه، وإهدار وقته، أو نحو ذلك، يأخذ منه بما يتعارف عليه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت