وفي هذا إشارة إلى أن ما كان من الأمور الخفية عن الناس وعن أنظارهم ونحو ذلك أنه ينبغي للإنسان أن يربطها بالحساب والعقاب، وأن يشدد في ذلك بامتثال أمر الله سبحانه وتعالى وأداء حقه جل وعلا.
وفي قوله جل وعلا: وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [البقرة:223] ، في هذا إشارة ببشارة، وإن لم تكن صريحة إلى رؤية أهل الإيمان لله جل وعلا، وهذا ظاهر في قوله سبحانه وتعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [البقرة:223] ، الذين امتثلوا أمر الله سبحانه وتعالى، والأصل في اللقاء أنه يكون كفاحًا، ويكون برؤية، فإذا التقى فلان بفلان، أو التقى أحد بأحد، فإنه يكون كفاحًا هذا هو الأصل، وقد اقترن ذلك بتبشير أهل الإيمان، أي: من امتثل أمر الله سبحانه وتعالى، فإن الله جل وعلا يجازيه خيرًا على امتثاله.