فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1575

[34] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [34] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

نهى الله سبحانه وتعالى الولي أن يعضل موليته أن ترجع إلى زوجها، والعضل هو حبس المرأة أن تعود إلى زوجها من الشدة عليها والألم. ورجوعها إلى زوجها الأول أولى من اختيار زوج جديد؛ لمعرفتها بالأول واطلاعها على طباعه. ونهي الولي عن العضل دليل على اشتراط الولي في النكاح وأنه: (لا نكاح إلا بولي) . ثم ذكر الله أن من يوعظ بآيات الله ويخالف هوى نفسه أن ذلك هو المؤمن. ثم ذكر الله أنه عالم بعلل تلك الأحكام بخلاف الإنسان فإنه لا يدرك كل ذلك فقال تعالى: (والله يعلم وأنتم لا تعلمون) .

قوله تعالى: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

المقارنة بين معاني قوله تعالى: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن) وقوله: (وإذا طلقتم النساء .... فلا تعضلوهن)

فتقدم معنا الكلام على مسألة الإضرار بالزوجة من قبل زوجها، وذلك بطلاقه لها قبل انتهائها من عدتها، وذلك ظاهر في قول الله جل وعلا: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ [البقرة:232] ، نهى الله عز وجل عن عضل المرأة من وليها، ونهى الزوج عن الإضرار بالزوجة: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا [البقرة:231] ، يعني: ليس للزوج أن يبقي زوجته عنده إذا كان لا يريدها، فيكون إمساكه لها إضرارًا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت