فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1575

يعني: لا يبغض الرجل المرأة لخلق واحد، فربما لا تصلحه، وهذا من الناس من طبعه الصبر على تحمل الأقوال أو نحو ذلك، والمرأة قد أوتيت حدة في الطبع مع دين واستقامة أو صبر وحسن تبعل أو نحو ذلك، فيتحمل منها ذلك الأمر، ولكنها لو كانت عند غيره ما أطاق ذلك، فالله عز وجل يفطر الناس ويركبهم سبحانه وتعالى على ما يصلح شخصًا ويفسد به الآخر، فإذا كره الإنسان من امرأة خلقًا فلا يسيء إليها عند غيره، فربما كانت صالحة لغيره، قال: وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [النساء:19] .

قوله تعالى:(وإن أردتم استبدال زوج .. )

الآية الثانية: في قوله سبحانه وتعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا [النساء:20 - 21] . في هذه الآية إشارة إلى الطلاق، قال: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ [النساء:20] .هذا فيه دليل على أن الأصل في الطلاق الإباحة، وأن تعليق الإرادة بالاستبدال مباح، أن يفارق الرجل زوجه لأجل أن يبدلها بغيرها، والإبدال في ذلك إما أن الرجل ليس بقادر على الإنفاق ويريد زوجًا غيره ليحصن نفسه بغيرها، فهذا جائز، أو يكون الرجل عنده أربع, ويريد أن يطلق الرابعة ليأخذ بدل الرابعة أخرى، فهذا الأصل فيه الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت