فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1575

وفي قول الله سبحانه وتعالى: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [البقرة:168] , اتباع خطوات الشيطان من العلماء من حملها على العموم, وأن ما نهى الله عز وجل عنه فهو من المحرمات, وهي من خطوات الشيطان, ومن العلماء من قيده أن ما خالف الحل مما بينه الله عز وجل هنا في قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا [البقرة:168] , قالوا: فكل ما حرمه الإنسان على نفسه مما لم يحرمه الله فهو طريق الشيطان, ثبت تفسير ذلك عن عبد الله بن مسعود فيما رواه البيهقي و الطبراني في كتابه المعجم من حديث أبي الضحى عن مسروق أن عبد الله بن مسعود قدم له ضرع فأكل منه, فدعا القوم ليأكلوا معه فأتى القوم إلا واحد, فقيل له: فقال: إنه نذر على نفسه ألا يأكله, فقال عبد الله بن مسعود: هذا من خطوات الشيطان, لا تتبعوا خطوات الشيطان, فكأنه جعل اتباع خطوات الشيطان هو أن ينذر الإنسان على نفسه تحريم شيء قد أحله الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت