فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1575

وأما إذا كان الفرع الوارث فردًا، سواء كان ذكرًا أو أنثى, فالله جل وعلا يقول: فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَة فَلَهَا النِّصْفُ [النساء:11] ذكر الله عز وجل الميراث للفرع الوارث وجعله الله جل وعلا على أحوال: أحوال الذكورة والأنوثة، وأحوال الانفراد والاجتماع. في أبواب الانفراد: فإذا انفردت البنت بالتركة عن الولد فإن لها النصف, وذلك لقول الله جل وعلا: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَة فَلَهَا النِّصْفُ [النساء:11] ، وإذا انفرد الابن عن البنت فيكون له المال كاملًا, ودلالة المفهوم في هذه الآية, فإن الله عز وجل قد جعل للذكر مثل حظ الأنثيين، فإذا أخذت البنت عند انفرادها بالتركة النصف من دون شريك وارث لها, فإنه إذا انفرد الذكر بالتركة فإنه يأخذ التركة كاملة, لأن هذا مقتضى أنه للذكر مثل حظ الأنثيين. وأما إذا كان ثمة اجتماع، فالله سبحانه وتعالى يقول: فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [النساء:11] ، عند الاجتماع: إما أن يجتمع الذكور, وإما أن يجتمع الإناث، وإما أن يجتمع ذكور وإناث، فإذا اجتمع ذكور وإناث وهذه هي الحالة الأولى، فذكر الله سبحانه وتعالى ذلك في صدر هذه الآية، قال: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11] ، وهذا على ما تقدم قسمته. الحالة الثانية: إذا اجتمع الفرع الوارث من جنس واحد، فإذا كانوا إناثًا فاجتمعوا، فإنهما يشتركان بالنصيب الذي جعله الله جل وعلا لهن في قوله سبحانه وتعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [النساء:11] ، يعني: ما ترك الأب، سواء كن ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة أو أكثر من ذلك، فإنهن يشتركن في الثلثين مما ترك الوالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت