فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1575

المراد بالطواف في قوله تعالى:(فلا جناح عليه أن يطوف بهما)

وفي قوله هنا: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [البقرة:158] , تقدم في قوله: فَلا جُنَاحَ [البقرة:158] , أن المراد بذلك فلا إثم, والجناح هنا هو الإثم؛ كما جاء تفسير ذلك عن السدي وغيره, فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [البقرة:158] , السعي بين الصفا والمروة يسمى طوافًا, وليس معنى الطواف هو الاستدارة كما يفهمه بعض العامة, وإنما المراد بذلك هو الإنسان الذي يأتي إلى الشيء ويغادر منه مرات فهذا طائف, ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في السنن, قال: (إنما هي من الطوافين عليكم) , يعني: الهرة؛ لأنها التي تأتي إليكم وتغادر, يعني: تأتي مرة بعد مرة, وكذلك أيضًا في حديث أنس بن مالك قال: (طاف النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه) , أي: مر عليهن جميعًا, عليهن رضوان الله, وفي هذا إشارة إلى أن بعض الأحاديث التي ترد في السنة بلفظ الطواف أن المراد بها هو السعي بين الصفا والمروة, فيسمى السعي بين الصفا والمروة طوافًا, ويسمى الطواف عند البيت سعيًا أيضًا, وغلب استعمال الطواف عند البيت بالطواف, والسعي بين الصفا والمروة بالسعي, ولكن حتى تفهم بعض الألفاظ التي ترد في السنة وكذلك أيضًا في كلام الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت