فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1575

في هذا مسائل:

أول هذه المسائل: جواز التعامل بالبيع والشراء والافتراض من الكفار، سواءٌ كانوا من أهل الكتاب أو غيرهم. وهنا ذكر الله سبحانه وتعالى أهل الكتاب: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران:75] ، وهذا إشارة إلى التعامل من جهة الاقتراض، أو البيع، وهو جائز ولا خلاف عند العلماء في ذلك، وقد تبايع النبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين، تبايع النبي عليه الصلاة والسلام مع أهل الكتاب، كما جاء في حديث عائشة عليها رضوان الله في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي. وأيضًا تعامل النبي عليه الصلاة والسلام مع يهود خيبر، وزارعهم على النخل الذي بين أيديهم، وهذا من التعامل بالأموال، فهو جائز ولا خلاف في ذلك، حكى الإجماع على هذا جماعة من العلماء، كابن عبد البر و ابن المنذر، والنووي، وغيرهم من أئمة الإسلام، ولم يخالف في هذا أحد، وإنما المسألة هنا فيما يتعلق بالتعامل بالبيع مع الحربيين، البيع والشراء مع الحربي، فنقول: إن البيع والشراء مع الحربي على حالين: الحالة الأولى: بيع وشراء معه فيما يقويه، كبيع السلاح له مما يقويه على حرب المسلمين، فهذا مما لا خلاف في منعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت