فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1575

وقوله سبحانه وتعالى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ [النساء:24] إشارة إلى أن هذه الآية كانت في نكاح المتعة قبل تحريمها.

قال: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً [النساء:24] يعني: أن الله سبحانه وتعالى فرض المهر للنساء حتى في نكاح المتعة قبل تحريمه، وهذا يدل على تأكيد المهر، وإنما خلاف العلماء عليهم رحمة الله في المهر وفي عدم فرضه عند العقد، أن الرجل يدخل على المرأة من غير أن يضرب لها صداقًا، فيبقى الصداق في ذمته، وأما العقد على امرأةٍ مع النص على إسقاط المهر فهذا عقد باطل، وتقدم معنا الإشارة إلى هذه المسألة.

قال: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ [النساء:24] ، من قال: إن هذه الآية إنما هي في أحكام نكاح المتعة، وذلك أنهم كانوا ينكحون النساء إلى أجل مسمى لأجل مسمى، فإذا أراد الاستزادة زاد بالتراضي بالمال، قال: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ [النساء:24] ، يعني: بعدما يفرض المال ويتم عقد النكاح بنكاح المتعة، فيكون حينئذٍ إلى أجل، قال: فإن تراضوا بعد ذلك على أجل آخر بمالٍ بعد الفريضة الأولى وقبل انتهاء المدة؛ لأنها لو انتهت المدة على ما كانوا عليه فإن المرأة تملك نفسها، فإذا كان ذلك بعد الفريضة وقبل انتهاء الأجل فإنهم على ما يتراضون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت