فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 1575

وفي قول الله سبحانه وتعالى: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ [النساء:24] ، هنا فيما ذكره الله عز وجل أن تبتغوا بأموالكم إشارة إلى قوامة الرجل على المرأة بالمال، وأن القوامة لها معاني، وجامعها هو ولاية الزوج على زوجه، ومن هذه الأسباب التي جعل الله عز وجل الرجل وليًا على زوجه هي القوامة المالية، ومنها ويتفرع عن ذلك هي قوامة التكسب والرزق، وكذلك القوة والبسطة وما جعله الله عز وجل في الرجل مما تثبت فيه معه جملة من الأحكام كالمحرمية، فيزيل حرمة المرأة عند سفرها وعند حاجة تعاملها مع جاره في مجالسة أو مخالطة عارضة أو نحو ذلك. وقوله أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ [النساء:24] في هذا إشارة أيضًا إلى المهر، وتقدم معنا الكلام على المهر في موضعين تقدم في سورة البقرة وفي سورة النساء مفصلًا في أوائلها في قول الله سبحانه وتعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً [النساء:4] تكلمنا على مسألة المهر بالتفصيل. قال: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ [النساء:24] المراد بالسفاح هنا هو الفاحشة وهو الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت