فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1575

وآكد أنواع الإقرار هو أن يشهد الإنسان عليه, أو أن يشهد غيره عليه, ولهذا جعل الله عز وجل الميثاق على بني إسرائيل شديدًا؛ لأنهم أقروا على أنفسهم ثم شهدوا على بعضهم, فشهدوا على بعضهم أن هذا الأمر موجبًا, فاستحقوا من الله سبحانه وتعالى بذلك العقاب في مخالفتهم لأمر الله جل وعلا.

وكذلك أيضًا الآية الرابعة: الآية التي بعدها قوله تعالى: وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ [البقرة:85] .في هذه الآية إضافة إلى ما تقدم أن إخراج الناس بغير حق من ديارهم أمر محرم, ولكن ثمة مسألة وهي: ما يتعلق بالإجلاء والإخراج بسبب, وكما أجلى النبي صلى الله عليه وسلم اليهود من المدينة وهي أرضهم, وأخرجهم عمر بن الخطاب بعد ذلك من خيبر وهي أرضهم, نقول: إن ما أخرج منه الإنسان بسبب ليس له, ولهذا امتن الله على عباده في مواضع عديدة أنه أورث عباده أراضي الأمم السابقة من الذين ظلموا وكفروا وعاندوا واستكبروا في عبادة الله سبحانه وتعالى, ولهذا لا تسمى أرضًا لأولئك, وإنما هي أرض لمن خلفهم, وهذا أمر ظاهر, ولهذا أمثلة كثيرة جدًا, ولعله يأتينا بإذن الله عز وجل شيء من ذلك أسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والإعانة والسداد.

السؤال: إذا كان السجود لأمر تافه, أو ليس بذي بال؛ كسجود الإنسان مثلًا عند تسجيل الهدف, أو يلعب لعبة ثم فاز فيها, هل له أن يسجد أم لا؟ الجواب: هذا عبث, وهذا لا يجوز, وهو من السجود بلا سبب؛ لأن الشريعة جاءت بأسباب, وهذه الأسباب ينبغي أن تكون مناسبة لها, والله عز وجل جعل للإنسان عقلًا يميز به بين الخير من الشر, فإذا سجد لمثل هذا دل على أن قلبه عمر بذلك, فلا يرى نعمة عظيمة إلا هذا الأمر, فيسجد له لضعف في قلبه لا لضعف في ذات السجود, وذلك أنه عظم عنده, وتعلقات القلوب لا حد لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت