فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1575

وقوله سبحانه وتعالى: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ [البقرة:282] ، هنا ذكر الله جل وعلا الشهادة على سبيل الإجمال، ثم ذكرها الله سبحانه وتعالى على سبيل التفصيل، والشهادة على سبيل التفصيل هنا قال: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ [البقرة:282] ، قال الله جل وعلا: (شهيدين من رجالكم) يعني: من رجالنا، في هذا إشارة إلى عدم جواز شهادة الكافر؛ لأنه ليس من رجال أهل الإسلام، وهذا محل اتفاق عند العلماء، على أن الكافر لا يشهد على المسلم في المعاملات والبيوع، وهذا محل اتفاق عند العلماء، قد حكى الاتفاق على هذا جماعة كابن المنذر وغيره. وأما في شهادة أهل الذمة فيما بينهم فهذا محل خلاف عند العلماء، فذهب جماعة من العلماء إلى أن أهل الذمة يشهدون فيما بينهم في الحقوق التي تكون بينهم، وهذا ذهب إليه جماعة وقضى به شريح، وروي عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله. وأما إشهاد الكافر على المسلم في الوصية في السفر فهذا يأتي معنا في سورة المائدة بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت