[39] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تفسير آيات الأحكام [39] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
بين الله عز وجل ما تستحقه المطلقة قبل المسيس، فإن كان قد فرض لها المهر فإنها تستحق نصفه، سواء فرض مع العقد أو بعده، وإن لم يفرض لها فتمتع على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، وجمهور العلماء على أنها تستحق المهر بمجرد الخلوة وإن لم يحدث جماع شريطة أن يمكن الجماع في هذه الخلوة. ثم حث الله الأزواج على العفو فقال: (إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) ثم كرر العفو حضًا عليه فقال: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) .
قوله تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ... )
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: تقدم في المجلس السابق الكلام على طلاق المرأة المفوضة وكذلك تكلمنا على شيء من المسائل المتعلقة بالمهر, ومتعة الطلاق.
نتكلم في هذا المجلس بإذن الله عز وجل على الآية التي تليها وهي قول الله عز وجل: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [البقرة:237] .بين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية حكمًا تاليًا للحالة الأولى, وذلك أن المرأة إذا طلقت قبل المسيس, أن لها حالين. الحالة الأولى: هو أن يطلقها وقد فرض لها شيئًا بينًا, مهرًا بينًا. الحالة الثانية: ألا يفرض لها شيئًا, وهذه هي التي تمتع بمتعة الطلاق.