فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1575

لم يدخل في الإسلام واستفتى وسأل لا يؤمر بالكفارة باعتبار عدم مخاطبته في الفروع, وإذا دخل في الإسلام وكانت يمينه في الجاهلية لا يؤمر بالكفارة عند عدم الوفاء بها؛ لأن الكفارة بنيت على يمين باطلة عنده, فعلى هذا يلزم الوفاء بها. والصواب في ذلك: أنه يلزم الوفاء بها كما جاء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام في قوله لعمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى.

قوله تعالى:(كل الطعام كان حلًا لبني إسرائيل ... )

الآية الثانية في قول الله عز وجل: كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ [آل عمران:93] .

تقدم معنا أن الأصل فيما خلقه الله عز وجل وأوجده للإنسان هو الحل, وهذا ظاهر في قول الله سبحانه وتعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا [البقرة:29] . (خلق لكم) اللام هنا للتمليك, وكل شيء مخلوق فهو ملك للإنسان, وملكية الإنسان لذلك بحسب نوع المخلوق, إذا كان مطعومًا هو ملك له يأكله وينتفع به, وإذا كان ملبوسًا ينتفع به, وملكيته له تكون باللباس, وكذلك إذا كان مركوبًا فإنه ملكيته له بالركوب، كالدواب التي تكون في الأرض, وذلك من الحمير والخيل والبغال والإبل وغير ذلك مما ينفع الله عز وجل به العباد. فخلق الله عز وجل ذلك للعباد على الحكمة من خلقها, والمأكولات في ذلك متنوعة, كما أوجده الله عز وجل في البحر، وما تخرجه الأرض من نبات، وما جعله الله عز وجل يدب ويتناسل في الأرض من بهيمة الأنعام، وغيرها مما أحله الله سبحانه وتعالى, وكذلك ما أوجده الله عز وجل مما يخرجه الناس من هذه البهائم مما كان منفصلًا منفكًا عنها, وذلك من ألبانها وأبوالها مما أحله الله سبحانه وتعالى للإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت