فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1575

المراد بالرضا في قوله تعالى:(قبلة ترضاها)

في قوله: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا [البقرة:144] , والمراد بـ (نُوَلِّيَنَّكَ) , يعني: نوجهنك إلى قبلة ترضاها, وفي قوله جل وعلا: (تَرْضَاهَا) , ليس معنى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرضى القبلة الأولى وهي المسجد الأقصى, ولكن لدى النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه فاضل ومفضول, ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبح بذلك؛ لأنه لا يليق بعبد أن يتلفظ بفضل شيء يراه وهو يرى أن الله عز وجل فضل غيره له, ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الله عز وجل أن يتوجه إلى المسجد الحرام ويضمر رضاه في ذلك في نفسه, فالرضا محله النفس والقلب, والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكتفي بالدعاء, والدعاء قد يقول قائل: إنه يتضمن إظهار الرضا, نقول: الدعاء في ذاته عبادة, فهو يتوسل إلى الله عز وجل بعبادة يحبها فإن أجابه الله عز وجل وإلا بقي على ما هو عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت