فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1575

وأصل المؤاخذة هي الثواب والعقاب على ذلك، وظاهر السياق هنا أن الله عز وجل أراد ألا يؤاخذ، يعني: لا يعاقب عباده بعقاب بما يجري على ألسنتهم من غير قصد، وإنما غلبنا جانب العقاب هنا باعتبار أن الله سبحانه وتعالى رفع الحرج عن عباده؛ لأن مثل هذا الأمر من جهة الترك أن الإنسان يغلب عليه الإثم، فالمؤاخذة إنما استعملت هنا لرفع الحرج والتكليف والإثم، وما يتبع ذلك من حساب وعقاب عنده سبحانه وتعالى، وإلا فالمؤاخذة هي شاملة لما هو أوسع من ذلك، يؤاخذ الله عز وجل عبده على كذا إما في العقاب وإما في الثواب، وتستعمل غالبًا في جانب الحساب والعقاب.

لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ [البقرة:225] ، الله سبحانه وتعالى لطف بعباده ورحمهم وحلم عليهم في عدم مؤاخذته لهم، بما يجري على ألسنتهم من غير قصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت