فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1575

وفي قول الله جل وعلا: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [البقرة:124] ، هذه الكلمات التي ابتلى الله عز وجل بها إبراهيم اختلف في المراد بمعناها، فقيل المراد بذلك هي: التشريعات التي أمر الله عز وجل إبراهيم الخليل الإتيان بها، وهذا جاء عن عبد الله بن عباس كما رواه عبد الرزاق في كتابه التفسير, و ابن جرير الطبري من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس أنه قال في قول الله جل وعلا: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [البقرة:124] ، قال: ابتلاه الله عز وجل بعشر: خمسة في الرأس, وخمسة في باقي الجسد، ابتلاه الله عز وجل بقص الشارب, وفرق الرأس, والمضمضة, والسواك، وابتلاه الله عز وجل بحلق العانة, ونتف الإبط, وقص الأظفار, والاستنجاء, والاستجمار، وهذا مما ابتلى الله عز وجل به إبراهيم بجملة من الأوامر, ومعنى البلاء: الاختبار على شيء من التكاليف الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت