ثم أيضًا من الدلالات على أن الأصل في الأشياء الحل: أن القرآن ألفاظه كلية وغائية, والكلية هي أعم من الكل, فلدينا كل ولدينا كلي, الكلي هو: الذي لا يكاد يدخله استثناء, وأما الكل فهو: الذي يطرأ عليه الاستثناء؛ مثل الميتة, الميتة كل وليست كلية, الكلية: هي التي يدخل فيها الأمر العام ولا يطرأ عليه استثناء, والكل: هو الذي يدخل عليه استثناء, فالميتة إنما جعلها العلماء كلًا وليست كليًا؛ لأنه يطرأ عليها استثناء من الشعر والصوف وهي داخلة في اسمها, كذلك أيضًا ما يكون مما يتكلم عليه بعض العلماء في الجلد على الخلاف الذي تقدم الكلام عليه, في جنينها أيضًا، وما يستثنى من ميتة البحر ونحو ذلك, فهذا كل ويدخل عليه استثناء, أما الكلي فهو في الأغلب لا يدخل عليه الاستثناء. نكتفي بهذا القدر, أسال الله عز وجل لي ولكم التوفيق والهداية والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[8] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)