وفي قول الله جل وعلا: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222] ، يعني: المبتعدين عن النجس، والمراد بالطهارة هنا هي الطهارة الحسية؛ لأنه ذكر هنا في ثلاثة مواضع، قال: حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ [البقرة:222] ، قال: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222] يعني: الذين يبتعدون عن النجس على ما أمرهم الله جل وعلا، فيحبون الطهارة والنزاهة، وإنما حملنا قوله سبحانه وتعالى هنا: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222] ، على الطهارة الحسية؛ لأنه ذكر الطهارة المعنوية في قوله: يُحِبُّ التَّوَّابِينَ [البقرة:222] ، وهي الطهارة المعنوية، أي: طهارة الباطن، وطهارة الظاهر هي في قوله: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222] الذين يبتعدون عن مواضع النجس، سواءً كان من الحيض، أو كان من مواضع النجاسة على سبيل العموم من أهل الإيمان. وهذا تربية للإنسان على الطهارتين: طهارة البواطن وطهارة الظواهر. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني وإياكم إلى الهدى والتقى، وأن يجعلني وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[26] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)