فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1575

[30] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [30] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الأصل في المطلقة أن تتربص بنفسها ثلاثة قروء، وقولها في عدتها مقبول، وللزوج أن يراجعها بالقول أو الفعل، ولا يحل لها أن تكتم ما خلق الله في رحمها، وقد تنازع العلماء في معنى القرء فقيل: إن معناه الطهر، وقيل الحيض، وقيل الفترة التي بينهما، والخلاف قوي، وتنازع العلماء في عدة الأمة، والتي انقطع حيضها لعارض.

قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ... )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

تقدم معنا في المجلس السابق الكلام على مسائل الإيلاء والتفصيل في ذلك، وذكر كلام المفسرين، فبعد أن ذكر الله جل وعلا مسائل الإيلاء، ومعلوم أن الإيلاء هو نوع مفارقة بين الرجل وزوجته، ولكنه فراق ليس بدائم، ولا يرجى منه الفراق على سبيل الدوام، بعد أن ذكر الله عز وجل ذلك أورد الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بمسألة المفارقة بين الزوجين على سبيل الدوام وهو الطلاق، فذكر الله جل وعلا الطلاق تبيينًا لمسائله ودفعًا لما يتسلل إليه من أحكام وآراء وأهواء الشر التي تكتنف الناس، وقد كان أهل الجاهلية على تخبط في مسائل الطلاق، لا في ألفاظه فكل يُطلق لفظًا يُطَّلق بها زوجه. وكان أهل الجاهلية من جهة طلاقهم على أحوال وعلى ألفاظ، فربما يطلق الرجل زوجه، وربما تطلق الزوجة زوجها، وربما كان ذلك بألفاظ متنوعة، ومن هذه الألفاظ التي يطلقها أهل الجاهلية: أن يقول الرجل لزوجته: حبلك على غاربك، وخليت سبيلك، وغير ذلك من الألفاظ التي يطلقونها ويريدون بها المفارقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت