فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1575

[51] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [51] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

أمر الله عز وجل بالوفاء بالعهود والأيمان وحذر من نقض ذلك أيما تحذير، فأخبر أن من ينقض العهد لا نصيب له في الآخرة ولا يكلمه الله ولا يزكيه وله عذاب أليم. فالنزاعات التي تحصل بين المسلم وغيره من الكفار المرجع في حلها هو حكم الله تعالى؛ لأن قوله تعالى: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ... ) نزلت في الأشعث بن قيس ويهودي فحكم بينهما الرسول صلى الله عليه وسلم بحكم الله وهو البينة على المدعي واليمين على من أنكر. وقد تنازع العلماء في كفارة يمين الغموس فقال بعضهم ليس عليه كفارة وعليه التوبة، وقال بعضهم تجب عليه الكفارة.

قوله تعالى: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا ... )

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد: نتكلم في هذا المجلس على قول الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا [آل عمران:77] , لما ذكر الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بالتعامل مع أهل الكتاب ذكر الله عز وجل تغليظ عهده وميثاقه وتغليظ الأيمان التي تكون بين المتعاقدين, سواء كان المتعاقدان من المسلمين أو من غيرهما, والسياق إنما جاء في حال غير المسلمين, في حال المسلم في تعامله مع غير المسلم, سواء كان كتابيًا أو ليس بكتابي. وهنا ذكر الله سبحانه وتعالى الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم, لما ذكر الله عز وجل حال أهل الكتاب من جهة التعامل في الأموال سواء كان ذلك في البيوع أو كان ذلك في القيراط, وأن الله سبحانه وتعالى في ظاهر السياق قد أجاز للمسلمين أن يتعاملوا مع أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت