فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1575

وفي قول الله جل وعلا: وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ [آل عمران:7] ، المراد بذلك هم أولو العقول البينة الظاهرة، النزيهة من المرض، وهذا ضد ما تقدم الإشارة إليه: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ [آل عمران:7] ، هؤلاء يتتبعون المتشابه ويتركون المحكم، أما الذين هم أصحاب نقاء وصفاء، وأصحاب ألباب نقية نزيهة فإنهم هم الذين يتذكرون، وهم الذين يعرفون مراد الله سبحانه وتعالى.

يقول الله جل وعلا: إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا [آل عمران:35] ، امرأة عمران هي أم مريم، وذكر الله سبحانه وتعالى ابتداءً أمر عيسى عليه الصلاة والسلام، وكيف ابتدأ أمره، وفي هذا إزالة لما يتعلق به أهل الشرك والكفر من النصارى من بيان أمر عيسى، ونشأته ونسبته إلى أنه ابن لله سبحانه وتعالى، ذكر الله سبحانه وتعالى حكاية عيسى كيف أنه جاء، وكيف أن الله عز وجل أوجده، وكيف كانت حال أمه قبل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت