في قوله سبحانه وتعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ [البقرة:229] ، الله سبحانه وتعالى جعل الطلاق الرجعي مرتين وغير الرجعي وهي الثالثة، وما عدا ذلك فهو طلاق فيما لا يملك الإنسان.
اختلف العلماء في إيقاع الطلاق بأكثر من طلقة، كأن يطلق الإنسان مرتين بلفظ واحد أو يطلق ثلاثًا، وهذه المسألة عن الفقهاء من مواضع الخلاف عند السلف والخلف. الله سبحانه وتعالى يقول في هذه الآية: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ [البقرة:229] ، أي: أن الطلاق الرجعي ينبغي أن يكون على مثل هذا العدد، وهذا محمول على وقوعه على ما أمر الله جل وعلا به كما في حديث عبد الله بن عمر كما جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق عليها النساء) ، وهذا يفسر ما جاء في كلام الله سبحانه وتعالى في قوله: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ [البقرة:229] ، أي: أنه ينبغي أن تكون لكل طلقة عدة قد جعلها الله سبحانه وتعالى. ولهذا نقول: إن الطلاق البدعي هو أن يطلق الإنسان زوجته بأكثر من طلقة مرة واحدة، سواء كان أنت طالق مرتين أو قال: أنت طالق ثلاثًا، أو قال بأكثر من ذلك، كالذي يقول: أنت طالق خمسًا أو عشرًا أو مائة أو غير ذلك، هذا طلاق بدعي، كذلك الذي يطلق زوجته وهي في عدتها من غير أن يرجعها، فإذا طلقها وهي في عدتها فهو قد أوقع عليها طلاقًا قبل أن يرجعها وهي في عدة، وهذا ضرب من ضروب الإضرار.