قوله سبحانه وتعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا [البقرة:125] , الله سبحانه وتعالى جعل البيت مثابة للناس, والبيت المراد به: هو المسجد الحرام, ويطلق عليه البيت, و (جعل) أي: خلق وهيأ ودبر سبحانه وتعالى, والله جل وعلا جعل البيت مثابة للناس, والمثابة المراد بذلك هو: المرجع, يقال: ثاب فلان إذا رجع, يرجع الناس إليه, بزمن محدود وغير محدود, أما الزمن المحدود مما حده الله سبحانه وتعالى من مواسم الحج، وفضائل الأعمال فيه, وغير محدود مما يأتي إليه الناس من غير ضبط بشيء معين.