[60] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تفسير آيات الأحكام [60] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تولى الله عز وجل قسمة التركات بنفسه فبين ذلك أيما بيان، وبدأ بالأولاد في الذكر؛ لأنهم الأحوج إلى هذا المال ثم ذكر بقية الورثة وما يجب لهم عند انفرادهم، وعند من يكون معهم من يحجبهم، ثم نبه على أهمية الوصية والدين وأن أداءهما هو المقطوع بنفعه بخلاف الآباء والأبناء فلا يدرى أيهم أقرب نفعًا.
قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم ... )
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: ففي هذا المجلس في الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني من عام خمس وثلاثين بعد الأربعمائة والألف نتكلم على أول آيات المواريث من سورة النساء، وتقدم معنا الإشارة إلى شيء من أحكامها وبعض المتعلقات بها, وذلك في قول الله عز وجل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11] .
ذكر الله سبحانه وتعالى جملة من الأحكام المتعلقة بالأموال، وذكرنا أن الإنسان لا يمكن أن يفهم إحكام الشريعة ودقة تفصيلها في أبواب الأموال حتى يعرف تسلسلها, ويعرف أحكامها كما أمر الله جل وعلا، وذلك أن الله سبحانه وتعالى رتب مصاريف الأموال بحسب وجودها في حياة الإنسان من جهة المال المكتسب، فبين الله عز وجل الأموال الحلال والأموال الحرام، ثم ذكر ما يخالط مال الإنسان من أمور الربا على ما تقدم معنا في سورة البقرة. وذكر الله عز وجل جملة مما يعترض الإنسان من خلطة ماله مما يتعلق بأمور المداينة، والرهان، وما يتعلق بأحكام مخالطة مال اليتيم.