فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1575

المراد بالرزق في قوله تعالى:(أنفقوا مما رزقناكم)

وأن المراد بالرزق والطيبات جميع الأموال، كما روى ابن جرير الطبري عن حجاج عن ابن جريج قال: الأرزاق هي الأموال، وجاء ذلك عن سعيد بن جبير وغيره أن المراد بالأرزاق والطبيات ما يؤتاه الإنسان من مال، والمال في ذلك إما أن يكون من النقدين وإما أن يكون من الماشية، وإما أن يكون من الزروع والثمار بجميع أنواعها. يستدل بعضهم بهذه الآية على وجوب زكاة الخضروات، والفواكه لأنها من عموم ما يخرج من الأرض.

ويستدل بعضهم بهذا على وجوب إخراج الزكاة مما يخرج من الأرض من المعادن، سواء كان ذلك مما تخرجه المعادن أو المعامل من النفط والبترول والغاز، وكذلك من الذهب والمعادن، سواء كان من الألمنيوم والنحاس وغير ذلك مما يخرجه الناس من الأرض، وسواء كان ذلك عن طريق المصانع أو ما يوجد قطعًا في الأرض فإنه يجب فيه الزكاة باعتبار أن الله عز وجل أخرجه للناس في الأرض.

زكاة النفط والغاز وما في حكمه من المعادن، هذا من مواضع الخلاف، ومن قال بزكاته اختلف فيه على ماذا يخرجه، هل يخرجه بالركاز, ويجب فيه الخمس, فيخرج (20%) منه، أم يخرجه مما يخرج من الأرض من الثمار فيأخذ في ذلك حكمها. ثم أيضًا من جهة الحكم: هل ما كان بمئونة يختلف عما كان بغير مئونة، فإذا كان الإنسان يخرج ذهبًا ويفت حجرًا، ويحفر حفرًا ولا يخرج من ذلك إلا شيئًا يسيرًا من الذهب وقد تكلف من جهده، يجب عليه أن يخرج ما يخرجه الإنسان مما يخرجه مما طفح على الأرض من قطع المعادن أو الذهب أو نحو ذلك، فهل الحكم في ذلك يتغير أم لا؟ أولًا: بالنسبة لتقرير هذه المسألة نقول: إن ما يخرج من الأرض مما دل عليه الدليل نقول: هي الحبوب والثمار والركاز مما يكون فيها، والركاز هو ما يوجد مما له قيمة سواء كان من الذهب أو الفضة مما كان من بقايا الجاهلية وكنوزهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت