فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1575

ونقول: إنما يوجد في باطن الأرض من الأموال على حالين: الحالة الأول: أن يكون ذلك من بقايا الجاهلية، فهذا يسمى ركازًا. الحالة الثانية: ما يوجد في الأرض من بقايا الإسلام لا من بقايا الجاهلية، فيعلم أنه من عهد الإسلام كالذي يوجد من الدنانير أو الذهب أو غير ذلك مما يختم عليه الدولة الأموية أو العباسية أو العثمانية أو غيرها، فيوجد قطع أو قلائد أو أقراط أو غيرها من الذهب، فيوجد في بنايات أو في بيوت قديمة أو نحو ذلك، هذا هل هو ركاز؟ ليس بركاز، هذا يأخذ أحكام اللقطة، وما يجب في ذلك؟ يجب فيه التعريف. قد يقول قائل: هذا له خمسمائة سنة فكيف يعرف ونحو ذلك؟ نقول: يعرف الإنسان وجدت كذا في مظانه، إذا وجده في بلد أو أهل دار فربما كان له ورثة أو وريث، ولو وجده ولو واحدًا يعطيه إياه إذا كان صاحب هذه الدار أو صاحب هذه البستان فغلب على الظن أنه له، وإذا لم يجد من ذلك أحدًا أو شق عليه التعريف في ذلك لتحول الناس وانتقالهم من بلد إلى بلد ونحو ذلك، فنقول: حينئذٍ أنه يسقط عنه التعريف خاصة مع تباعد الأزمنة، ويكون له ذلك حقًا. وهل يجب في اللقطة في هذا ما يجب في الركاز؟ نقول: ما كان من الأموال من أمور الجاهلية هو الذي يجب فيه الخمس، وذلك لقوله: (وفي الركاز الخمس) ، أما بالنسبة لما يجده الإنسان من ذهب، وتيقن أنه من بعد زمن النبوة، ومن بقايا أهل الإسلام، فيكون حينئذٍ من اللقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت