فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1575

ومعنى هذا: أن البنت إذا انفردت بالمال عن أخيها ولم يكن ثمة وارث معها, ووجد الأصل الوارث فإنها تأخذ النصف، وجد الأصل الوارث أو لم يوجد، وإذا انفرد الابن بالمال مع وجود الأصل الوارث من الأب والأم فإنه يأخذ ما تبقى من المال بعد أن يأخذ الأبوان السدس فهو يأخذ المال، فأخذه للمال فرض فرضه الله جل وعلا له، هو لم ينقص من جهة الفرق ولكنه نقص من جهة القيمة. وأما بالنسبة للأبوين مع الأبناء فإنه ينقص قيمة وينقص فرضًا. وذلك أن الله جل وعلا يقول في كتابه العظيم: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَة فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11] .وعلى ما تقدم فإن الولد هنا جنس شامل للجنسين, وكذلك لعددهما، سواء كان الفرع الوارث واحدًا أو كان أكثر من ذلك، فالحكم في ذلك واحد: لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ [النساء:11] .

ونلخص حكم الأبوين نقول: حكم الأبوين في ذلك على حالين: الحالة الأولى: مع وجود الوارث سواء كانوا أبناء أو بنات, فللأبوين السدس، وذلك لقول الله سبحانه وتعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت